Admin
مدير
ما جاء في تنزيه النبي عن الشعر في القرآن الكريم
| ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ ﴾ [يس: 69] نزَّه الله نبيَّه عن قول الشعر، واستخلصه لتبليغ القرآن، وشتَّان بين شعرٍ يدغدغ العواطف، وتشريعٍ يخاطب العقل والوِجدان. القرآن ذِكرٌ وآيات؛ فهو ذكرٌ يذكِّر القلبَ ويبعث فيه أنوار اليقين، وهو آياتٌ تُتلى فتبيِّن الحقَّ والصراط المستقيم، فأين المقبلون عليه تلاوةً وعملًا؟ |
| ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوٓاْ ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٖ مَّجۡنُونِۭ ﴾ [الصافات: 36] المقدِّمات الفاسدة تُفضي إلى نتائجَ فاسدة، فلمَّا استكبروا عن توحيد الله، استكبروا عن اتِّباع رسوله، وأساؤوا إليه بالكذب. |
| ﴿بَلۡ جَآءَ بِٱلۡحَقِّ وَصَدَّقَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾ [الصافات: 37] قليلٌ من التأمُّل يقطع بصدق الرسول والرسالة، ولو كان كاذبًا متقوِّلًا ما صدَّق مَن أُرسل قبله من الرسُل، ووافق هُداهم. |
| ﴿إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ ﴾ [الحاقة: 40] هذا أعمُّ قسَمٍ في القرآن؛ يشمل العُلويَّات والسُّفليَّات، والدنيا والآخرة، وما يُرى وما لا يُرى؛ ليكونَ القرآن آيةً على صدق رسوله، وما جاء به من لدُن ربِّه. كيف لا يكون كريمًا من حَباه الله باجتماع الكمالات، ونزَّهه عن النقائص المَعيبات؟ وإنَّ من أجلِّ الكمال تبليغَ الرسالة بأمانة وإخلاص. |
| ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ ﴾ [الحاقة: 41] الداعية يمضي في دعوته متجلِّدًا صبورًا، غيرَ عابئ بتثبيط المثبِّطين، ولا افتراءات المفترين، والله يدافعُ عنه وينصر دعوته، ما أخلصَ واستقام. يُدرك العربيُّ الفصيح بفِطرته البَونَ البعيد بين القرآن في علوِّ بيانِه، وسموِّ تبيانِه، وبين ما سواه من قولٍ وكلام، ولكنَّه الكِبرُ واتِّباع الهوى! |
440 المشاهدات